الأحد، ديسمبر 26، 2010

خواطر إجتماعية – بطولة الدكتور سعيد ملوخية - الحلقة الخامسة

صباح جميل وأسبوع عمل سعيد على كل أصدقاءنا هنا وهناك وفي كل أرجاء المعمورة (بالإسكندرية والمحافظات)،

كالعادة عند خضراتكم المقدمة وخلفية الموضوع للناس ألي أول مرة يشرفوني بقرائتهم للخواطر الأسبوعية الفكاهيه بتاعتي، وبعدين الحلقة الجديدة بتاعت الأسبوع دا. أرجو أن تلقى إعجابكم. في انتظار تعليقاتكم.

خواطر إجتماعية – بطولة الدكتور سعيد ملوخية. المقدمة: د. سعيد ملوخية الزقازيقي شاب في منتصف الثلاثينات، طبيب، أخصائي بواسير ومسالك بولية وخلافُه. تعامُله مع مختلف أنواع إنتاج البشر وطبيعة كشفه الطبي المخصوص جعله يرى الإنسان من زاوية مختلفة عن العادي، جعلته يفكر في البشر والمجتمع البشري بوجه عام بطريقة جديدة. فبدأ يكتب بعض الخواطر عن بعض ما يلاحظة. أنتظرونا صباح كل أحد.


خواطر د. سعيد ملوخية 5: د. سعيد للحج البتنوني وهم يشربون الشاي ساعة العصاري وسط محصول اللبان المزروع مؤخرا في أرض الدكتور: "والله يا حج أحوال الإعلام تغُم، سايبين القضايا العربية المهمة زي خلاف هيفاء وهبي وديانا حداد وعمالين يعملوا مسابقات هبله وأين تقع قناة ستاكيوس؟ في ستاكيوس ولا غانا ولا أزريبايجان ومش عارف أيه!! تليفون الدكتور يرن، المتصل: ألو، الد. سعد مخلول؟ د.: الدكتور سعيد ملوخية يا فندم. المتصل: أه! أسف! ألف مبروك، إحنا دخلناك معانا مسابقة الغسيل وكسبت معانا... مايوه!!!

الاثنين، ديسمبر 13، 2010

خواطر د. سعيد ملوخية الحلقة 3

خواطر إجتماعية – بطولة الدكتور سعيد ملوخية. المقدمة: د. سعيد ملوخية الزقازيقي شاب في منتصف الثلاثينات، طبيب، أخصائي بواسير ومسالك بولية وخلافُه. تعامُله مع مختلف أنواع إنتاج البشر وطبيعة كشفه الطبي المخصوص جعله يرى الإنسان من زاوية مختلفة عن العادي، جعلته يفكر في البشر والمجتمع البشري بوجه عام بطريقة جديدة. فبدأ يكتب بعض الخواطر عن بعض ما يلاحظه.

خواطر د. سعيد ملوخية الحلقة 3: يعتذر الدكتور عن تقديم خواطره الأسبوع الماضي والحالي حيث أنه يعاني من حالة إحباط وإكتئاب حادة. حدث هذا بعد أن أخبره هاتفيا الحج البتنوني أن محصول الأساتيك والبرايات المزروع بأرضه في شمال الدلتا "قد بار وعفن من الركنة." ذلك لأن الصين أرسلت شحنة أساتيك غنية بفيتامين سي أقبل أطفال المدارس على أكلها وشحنة برايات حادة الأمواس أقبل عليها طلاب الثانوي لإستعمالها في خناقات الشوارع.

الأحد، نوفمبر 28، 2010

أصدقائي الأعزاء، صباح جديد سعيد عليكم وأسبوع عمل موفق إن شاء الله،

خواطر إجتماعية – بطولة الدكتور سعيد ملوخية. المقدمة: د. سعيد ملوخية الزقازيقي شاب في منتصف الثلاثينات، طبيب، أخصائي بواسير ومسالك بولية وخلافُه. تعامُله مع مختلف أنواع إنتاج البشر وطبيعة كشفه الطبي المخصوص جعله يرى الإنسان من زاوية مختلفة عن العادي، جعلته يفكر في البشر والمجتمع البشري بوجه عام بطريقة جديدة. فبدأ يكتب بعض الخواطر عن بعض ما يلاحظة. أنتظرونا صباح كل أحد.
خواطر د. سعيد ملوخية 2: غريبة جدا جوزات اليومين دول، تفضل البنت من دول مُصره تتجوز الشاب ألي بتحبه وشيفاه أحسن واحد في الدنيا ولا رئيس مراجيح مولد النبي، ولما تتجوزه تبقى مش طايقها زي ما تكون عايشه مع سحلية البحر ذات العُرف البرتقالي. أه والله! أصل هي دي ألي لو وُجدت هابتقى مقرفة أوي كده. ولو قلتلها سيبيه يا ست الحُسن والجمال تتردد وتقول لك لأ ماقدرش أهو أحسن من مافيش. أكره ما عليا التردد! الرقص على السلم ألي بيضيع سنين العمر. ما هو حاجة من الأثنين، يا إما أنت مقتنع يبقى عيش يا إما مش مقتنع يبقى حاول تغيّر حياتك.

في إنتظار آراءكم :)

الأحد، نوفمبر 21، 2010

خواطر د. سعيد ملوخية 1

"مش فاهم!! يعني أيه راقصة ساقطة تغني وتقول "ألي عايز يلعب يلعب، خدنا أيه من الجد؟" أيوه هي ماتنيلتش أخذت حاجة من الجد لأنها عمرها ما كانت جد. لكن الناس ألي زيّنا عندهم فُنطاس جديه بيغرفوا ويشربوا منه كل يوم الصبح ودا سر كل الحاجات الكويسة ألي جوانا وألي أمثالها مفتقدنها. يا جماعة لازم نبطل حالة الشكوى والعويل الدائم دي، لأ لسه في حياتنا قيم كويسة عشان إحنا ناس محترمين

الثلاثاء، نوفمبر 16، 2010

خواطر إجتماعية – بطولة الدكتور سغيد ملوخية

المقدمة: د. سعيد ملوخية الزقازيقي شاب في منتصف الثلاثينات، طبيب، أخصائي بواسير ومسالك بولية وخلافُه. تعامُله مع مختلف أنواع إنتاج البشر وطبيعة كشفه الطبي المخصوص جعله يرى الإنسان من زاوية مختلفة عن العادي، جعلته يفكر في البشر والمجتمع البشري بوجه عام بطريقة جديدة. فبدأ يكتب بعض الخواطر عن بعض ما يلاحظة. أنتظرونا صباح كل أحد.

الأحد، سبتمبر 05، 2010

يوميات الفيل الرمضاني 2

يوميات الفيل الرمضاني: "و قد حزن كثيرا عندما سمع الداعية الكبير الشيخ شديد سيف الدين آل صعب يفتي بأنه مثلما رفع بوحه الصباح يافطة على مزرعته تقول ممنوع دخول ولاد أبو سماعين فإنه يجب رفع يافطة ممنوع النوم أثناء الصيام!! هذا معناه أنه سيُحرم من النوم طوال الشهر حيث أن عمله الليلي يتيح له الفرصة للنوم فقط أثناء النهار. أتصل بالدايعة في صباح اليوم التالي ليسأله في المشكلة فقيل له أن يتصل بعد المغرب حيث أن الشيخ نائم

الجمعة، سبتمبر 03، 2010

يوميات الفيل الرمضاني




وفي شهر رمضان الكريم تخرج الشياطين المتلبسة للبشر من أجسامهم وتتلبسهم روح الفيل الرمضاني.. حيث يقضي بعض البشر ساعات طويلة في حالة إستهلاك غذائي دائم. أي بني أدم يتجنن في مخه وياكل أس كريم وكنافه في ليله واحده لازم يجيله تلبك معوي

دعاء الفيل الرمضاني: "الهم تقبل أكلنا وشربنا. ألهم تقبل منا الكنافة والبقلاوة وسائر الحلويات الشرقية يا رب العالمين. الهم بلغنا الكحك يا كريم ياوهاب." أمين

الجمعة، فبراير 12، 2010

الحكي علامة شفاء الراوي*


الحكي علامة شفاء الراوي*
لو لم أكن قد شُفيت لما استطعت أن أكتب عن هذا. شكرا لمن ساعدني على الخروج من هذا.
ما هو أبشع إحساس في الدنيا؟ أسواء شعور في هذا العالم الواسع الموحش هو الوحدة. ما هي الوحدة؟ هي أن تنظر في المرآه، أي مرآه (مرآة أحد الأماكن العامة في نزهة مع حشد من الأصدقاء مثلا)، فلا ترى سوى نفسك، لا ترى حولك أحد، لا ترى معك أحد. هي أن تتحدث لساعات طويلة في أي شيء ثم يدق جرس الهاتف فترد بصوت مبحوح وتجد نفسك تعتذر لعدم وضوحه لأنك ظللت صامت لفترة طويلة قبل هذه المكالمة.أن تستمع إلى أغنية جميلة جداً ومؤثرة جدا ومطربة حقا ثم تتلفت حولك لتعبر عن رأيك وإعجابك بها فلا تجد من يسمعها أو يسمعك. أن تجد نفسك لا تضحك وأنت تتابع مشهد كوميدي ببساطة لأنك لم تسمع أحد يضحك.
أن تجد أنك تتنفس طول الوقت بمفردك. لا تشعر إلا بنبضك، لا تشعر بنبض أحد إلى جانبك. لا تسمع أنفاس غير أنفاسك، وتنام وتقوم ونفس الأنفاس تخرج وتدخل نفس القلب، نفس القلب الذي ينبض وحيداً. لا يوجد سوى عَد واحد. عَد هذا العمر، هذا العمر الوحيد. هذا العمر الذي يركب سيارته وحيداً، يقود وحيداً، يسمع ويقرأ ويضحك ويبكي ويشكو ويتحدث وحيدا.
الوحدة كيان سرطاني يزحف على العمر وينساب في الدم فلا تظهر أعراضه إلا فجأه في وسط جمع صاخب في حفلة راقصة حيث لا تسمع إلا هذا العَد المنتظم المتواصل لنبض واحد ونَفَس واحد. وبمرور الوقت يصبح التنفس، هذه الهبه الربانية، هذا السلوك الآلي العبقري، عبء.
*العنوان مأخوذ من رواية

الجمعة، يناير 22، 2010

رحلتي والأفيال الأربعة – الحلقة الثانية – اللقاء مع الفوكس

رحلتي والأفيال الأربعة – الحلقة الثانية – اللقاء مع الفوكس
في ريسبشن الأُوتيل:
منذر: أوعي يكون حمام الغرفة أي كلام.
كمال: أنا عايز السرير بعيد عن الشباك، يعني في الدفا.
هيام: أنا عايزة فيو البحر واسع.
أمل: أنا عايزة الغرفة في دورعالي بعيد عن دوشة الشارع.
أنا: مساء الخير، لو سمحت عايزة الغرفة اللي ممكن ينزل فيها وزير الإسكان لو جِه عندكم.
الريسبشنيست: نعم؟!!
أنا: عايزة غرفة دفا وعلى البحر وهادية وحمامها مريح.
الريسبشنيست (بأدب وحرارة صادقين): لا سلامة حضرتك ألف سلامة، إن شاء الله صحتك تتحسن عندنا.
--------------------------------------------------
أنا: يا جماعة أهمدوا بقى!! إرحموني شوية من الدوشة والزن على دماغي! غريبة أن هذه الأفيال بآذانها الضخمة لا تسمعني عندما أشتكي منها!
--------------------------------------------------
في الغرفة، أعتقد أني نمت! يصعب التأكد من ذلك في ظل أن أمل باتت في فراشها تعمل ولا تعبأ بالفوكس، وهيام تسمع أغاني عاطفية وهي سرحانة في حب الفوكس، وكمال يفكر فيما سيرتدي غدا للقاء الفوكس، ومنذر يحسب ويخطط وينظم تفكيره لما سأقول وأعمل وما سيقول ويعمل الفوكس.
--------------------------------------------------
في صباح اليوم التالي:
بدأت الطقوس اليومية المقدسة وكأني في بيتي. عادتا ما أرتدي ملابسي وأضع زينتي وأنا أسمع الموسيقى وأرقص. هذا يدخلنا جميعا في حالة من النشاط الرائع حيث يؤدي كلٌ منا رقصته، أمل تتحرك برشاقة تدريباً لنفسها على ال stage movements تحضيراً لمحاضرتها. كمال يوجهها للوصول إلى أفضل نتائج ممكنة. هيام ترقص وتغني بأعلى صوتها، منذر ينظم حركة الجميع بحذر حتى لا نرتطم ببعض.
أنتهت هذه الرقصة الجميلة باتصال الفوكس حيث كان منتظرا في سيارته.
--------------------------------------------------
في الأسنسير:
بدأت حالة التعبيئة والإستعداد. وبآلية معجِزة أتخذ كل فيلق من الفيالق مكانه. أتخذ كل من أمل ومنذر أماكنهم الإستراتيجية التكنيكية التكتيكية في المقدمة لضمان عدم نجاح الجيش الأخر في اختراق الصفوف للوصول لهيام. كمال يلتزم الحياد في العموم حتى يحتاج الموقف لتدخله. ما تحزني كثيرا هو شحوب لون هيام في مثل هذه المواقف الحربية.. أقصد العاطفية، ولكن هذه ملحوظه غير مهمة.
أثناء نزول الأسنسير سمعت هيام تدندن بالموال الأتي:
الفوكس الفوكس الفوكس،
الفوكس ياخويا الفوكس،
حبيبي الفوكس الفوكس.
ولكن هذه أيضا نقطة فرعية.
--------------------------------------------------
حبيبي الفوكس.. أحم أقصد الفوكس بس فقط (فلا أحد يعرف النصيب فين، يمكن تحت الكنبة ويمكن ورا الطربيزة أو ماشي عالحيط) هذا الفوكس المصري أسمر اللون. أنا لا أحب الفوكسز البيض، طويل القامة فأنا لا أحب الفوكسز القصار، يرتدي نظارة شمس طبية، فهو فوكس أكاديمي مثقف ويعتبر من عقول الأمة المفكرة. كان ينتظرني في سفينته الرمادية المضلعة. رمقني بنظرة فوكسية ساحرة عندما ركبت وقال لي: "هاو هاو!" وقبل أن أرد:
هيام: اللااااااااه! شاعر!
منذر: تُرى ماذا يقصد؟
أمل وكمال: ضعيف البلاغة، ضعيف العقل ومخارج ألفاظه أشبه ما تكون بمخارج ألفاظ الليمبي.
الفوكس: تحبي نروح فين؟
كمال: المنتزة. جمال المكان مثالي.
الفوكس: عايز أتكمل معاكي في كام موضوع مهم.
هيام: بعدين لما نوصل. خلينا دلوقتي نسمع أغاني حلوة ونغني ونضحك ونتكلم.
الفوكس: فكرة هايلة. ضحكتك جميلة.
وهنا انقض عليه منذر: كلمة كمان وها... تيييييييييت بطن ظهر كفك!
أمل (باستهزاء شديد): عارفة. أنت مش أول واحد تلاحظ كده.
هيام (تبتسم بشحوب): صحيح؟ شكراً على عطفك دا.
وانطلقت أنا والفوكس نجري بالسفينة المضلعة. نضحك ونتكلم في توافه الأمور. كان وقتا لطيفا. غريبة هذه الفوكسز، منهم من يمتلك عقلا راجحا ولا يمتلك ذوقا فنيا ولا حسا رفيعا مرهفا، ومنهم من يمتلك الحس والعقل ولا يمتلك المرح ولا الجاذبية، ومنهم من يمتلك كل ذلك ولا يمتلك القلب المؤمن، ومنهم من يمتلك كل ذلك ولكن يفشل في اجتذاب هيام (بنظرها الضعيف) إليه. وفي كل الحالات كمال غير راض، وأمل ترغب في المزيد من كل شيء، منذر قلق وحذر جدا، وهيام خائفة وممزقة وضعيفة.
--------------------------------------------------
ونحن جميعا نتمشى في المنتزة، دار الحوار التالي:
الفوكس: تشتغلي معايا في الشركة بتعتي لما نتجوز؟
أمل: هو إحنا هنتجوز؟ أنت معرضتش عليا قبل كده!
الفوكس: منا بقولك أهوه.
كمال: أنا أسف – مش موافق. كان المفروض العرض دا يكون أحسن من كده في كل شيء.
هيام (وهي غارقة في دموعها ولونها شاحب كالموت نفسه): يعني أنت عايز تتجوزني عشان تضرب عصفورين بحجر؟! زوجة هايله وست لطيفة وموظفة ببلاش؟
وكأن الفرصة جاءت سانحة لمنذر:أنا قلت لكم قبل كده ألف مرة: هذا الشخص لا يصلح، سيء النية وأناني واستغلالي ولا يحب هيام أو بالأحرى يحب أمل هذا الحب الأناني المريض، يحبها لنفسه لما فيها من منفعة له.
كمال: أنا أحتقر هذا الكائن من كل قلبي. أمل، مالك ساكته كده ليه؟ حينها انتبهت أن أمل تحتضن هيام بقوة تغطيها، فلا يظهر منها شيئا تقريبا. هيام غارقة في بحر من الدموع وانكسار القلب والإحباط والخوف والشك في قدرتها على حسن اختيار شريك الحياة. أما أمل فكانت تحتضن هيام وجهها جامد بلا انفعالات، بلا حراك وعيونها شاخصة زاهله. كأنها لا ترى، ليس فيها نظر، ليس فيها نور.
وسط كل هذا الجنون، شرعت برأسي ونظرت إليه وإلى كل نمط الحياة التي يمثلها هو، وأخذت نفسا عميقا وقلت بأعلى صوتي:
أنا حُرة!! أنا حُرة! أنا حُرة وهفضل طول عمري حُرة. حُرة من الأسر. كل أسر. أسر التصور أنك فعلا بتحبني، أسر وهم أني مقدرش أعيش وأعيش سعيدة من غيرك، أنا حُرة. حُرة منك ومن الحُزن ومن أسر ذكرى كان المفروض تكون سعيدة. أنا حُرة من أسر الغلط، حتى من أسر الغضب، انا حُرة من أسرك، حُرة منك ومن الميل إليك، أنا حُرة حتى من كراهيتك، الكُره زي الحب، كُله أسر. أنا حُرة حتى من الكُره. ومن سيأتي بعدك سيهزأ منك، دون أن يعرفك، على ما فاتك بغباءك. أنا سأعيش بعدك وشجن تجربتي معك سيزيد من عمقي وسيوضح ألواني. أنا، أنا حُرة وسأعيش من بعدك حُرة وأسعد وأجمل.
--------------------------------------------------
في المساء،
أرتديت فستان للسهرة على زوق هيام أحمر في أسود، أدقنت وضع طلاء أظافري الأحمر وأحمر الشفاه بمساعدة كمال ونزلت لحفلة مقامة في الفندق كان أصدقائي (البشر) قد قرروا حضورها. في صخب الحفل كانت هيام صامته. نجحت أمل بكثرة حديثها عن العمل في إشغالها عن مشاكلها. كمال حريص على أن يحافظ على مزاجي رائقا طوال الوقت، منذر رجل حراسة هُمام فشر إسماعيل يس في "إسماعيل يس في الشرطة". دعاني أحد الأصدقاء للرقص، وأنا على خشبة المسرح أرقص وأضحك سمعت المغنية تقول: "أنا حُرة. أنا حُرة من الزُل والقهر والكُره والأسر والحزن والغضب. أعرف أني شجية، لكن أنا حُرة، حُرة وسعيدة. أنا مليئة بالحيوية، مليئة بالحياة. أنا حياة. أنا الحياة."

السبت، يناير 02، 2010

رحلتي والأفيال الأربعة - الحلقة الأولى


الحلقة الأولى:
على طريق الإسكندرية (اسمه القاهرة – الإسكندرية الصحراوي لكني أفضل عدم ذكر القاهرة مقترنة بالإسكندرية ما استطعت) قررت تشغيل الموسيقى حيث أنني لا أتصور أن أكون في حالة أو وقت أو موقف يمكن فيه أن أسمع موسيقى ولا أسمع. استأذنت كوكبة الأفيال في أن أسمع ماجدة الرومي ليس فقط لأني أحبها صوتا وفنا ولكن لأنها من الأصوات النادرة التي اتفقت عليها رأي كل من هيام وأمل في أنها رائعة. كمال لا يحب كثيرا من أغاني ألبومها "أحبك وبعد" حيث أنه قد أستشعر بعض النشاذ في بعض الأغاني حين تفتح صوتها في قمة أو نهاية بعض الكُبليهات. منذر لا يحبها لأنه يراها نقطة في منظومة زحف الثقافات غير المصرية إلى الوجدان المصري الأصيل، وكون ملحنها الأساسي جمال سلامة (المصري) لا يزيد الموقف تعقيدا. زد على هذا أن نوع الفن الذي تقدمه يحتوي على كم من الغضب والإحباط يساعدان المستمع على خروج من حالة الثبات الإنفعالي اللائقة وبعد مناقشة حامية الوطيس بين الأفيال الأربعة قررت تشغيل النشيد القومي حيث أنه من الصعب الخلاف حوله ثم بعض الموسيقى الهادءة المُهادءة للأعصاب.
عند مدخل المدينة دار الحوار الأتي:
أنا: هيه! هتكلوا أيه وفين يا شباب؟
الجميع في وقت واحد وبصيغ مختلفة: زي ما تحبي، أللي نفسك فيه. وقبل أن أرد،
كمال: أنا رأي نروح Fish Market سمك وفير، أطباقهم رائعة خدمة جيدة منظر البحر هناك لطيف.
أمل: لكن أسعارهم مبالغ فيها والجو العام للمكان غير مريح حيث هناك كثير من غير المصريين. أنا رأي نروح سان ستيفانو، حتى هناك ممكن أشوف بعض الزملاء وأعرف أخبار الشغل في الإسكندرية.
هيام: شغل أيه؟ إرحميني بقى!! أنا نفسي أروح المطعم الجريجي، موسيقاه جميلة، الديكور جميل، الناس هناك هادئين كده مش مستعجلين وعايزين يكلوا ويجروا وكمان فيو البحر هناك يجنن.
منذر: فيو البحر؟ هو أنت نظرك بيجيب البحر من هناك فوق؟ يا هيام فوقي؟ وبعدين إفرضي روحنا لقينا الجريج دول حطين يافطة كده من عينة "ممنوع دخول ولاد أبو اسماعين." بتاعة بوحه. أنا بقول نروح محمد أحمد بتاع الفول والطعمية واهو يبقى غدا وعشا.
فقت وأنا أصرخ في الجميع حتى أصبت تصداع بعدها: "بااااااااااااس! أنا هأكل تشيكن سيزر سلاد من تريانون عشان صحي زي ما كمال وأمل بيحبوا وهو عالبحر يا هيام ومفيهوش قلق يا منذر.
أنا كلت واتبصت لكن كان ممكن أكون أسعد وحياتي تبقى أسهل لو مكنتش بحاول أرضي الأفيال الأربعة كلهم وفي وقت واحد. أنتظروا الحلقة القادمة حيث قابلتهم بالفوكس! ;)