السبت، يونيو 16، 2007

كابوس حفل التخرج - حوشي ألّي وقع منّك يا حجّة


كابوس حفل التخرج - حوشي ألّي وقع منّك يا حجّة

يوم الثلاثاء الماضي ( 12. 6. 2007) كانت حفلة تخرجي من الجامعة الأمريكية بعد حصولي على شهادة الماجيستير في تدريس اللغة الإنجليزية. و كما هو النظام هناك, ذهبنا أنا و زملائي صباح ذلك اليوم لعمل بروفا للحفل, حيث يقال لنا ما سيحدث و ما يجب أن نقوم به و يعرفونا ببروتوكول الطقوس الرسمية للتصرف في هذا الحفل. بعد أن عرف كل من المائة و خمسة و عشرون خريج مقاعدهم في قاعة إيورت بدأت الأستاذة المدربة في تلقيننا بكل ما يجب عمله و كل ما يجب تلافيه. شردت بذهني و هي تتحدث و رأيت في صحوي هذا الكابوس:

" إحنا فهلا في الحفله و جه الدور على بتعنا يطلع عالمسرح. أنا تاني واحدة في الصف. قبلي في واحد من "كومودو أيلندز", مسلم اسمه "حسامو" مش "حسام" لأ "حسامو". تحرك الموكب في أمان الله و وصلنا إلى سلالم خشبة المسرح. المفروض إن الصف يقف و بعدين يطلع و جنب السماعات راحت الست ألّي بتنادي عالاسامي ندها ألّي أودامي: "حوصرم ماسي ، حوصرم ماسي". طبعا هي قالت كده و هو طالع و أنا أنفجرت في ضحك هستيري بسبب التوتر, لما جيت أنا اطلع السلم بقى بصيت و بثقة كده للبورد أوف ترستيز "مجلس الأمناء" و هم عبارة عن مجموعة من الأمريكان بيض الوجوه مركبين ابتسامة دبلوماسية باردة كده و لبسين الأرواب السوده دي ألّي مخلياهم شبه الغربان. أنا بقى طالعة على السلم روحت متكعبلة و واقعة. راحوا قايمين هبّيين منطورين من أماكنهم مسندني و أيلنلي "بسم الله الرحمن الرحيم, اسم الله عليكي, قومي قومي". أنا بقى إتنحنحت كده و قمت و عدلت من مظهري و مشيت. ونا رايحة أسلم بقى على رئيس الجامعة اسمه أيه دا و استلم الشهادة سمعت حد فيهم بيقوللي "حوشي ألّي وقع منك يا حجّة". ببص بقى ورايا لقيت الكاب بتاعي كان وقع من على راسي لما وقعت (البتاع دا أنا أصلا مش مرتحاله من الأول, له رفارف كده و بوزين في الجناب خبط بيهم في كل البيبان, و دخلوا البوزين دول في عنين كل بنتين كده من زميلي). المهم, وطيت وخدته ورحت أستلمت الشهادة. بعد كده في بقي إن رئيس القسم بتاعي يلبسني الوشاح ألّي بالوان علم مصر. أنا رحت سلمت عليه لاقيته بيجز على سنانه و بيقوللي مبروك. لفيت و أديت وشّي للجماهير الغفيرة و نزلت على ركبة و نص زي ما درّابونا الصبح في البروفا. طبعا كانت رجلي بتوجعني من الوقعة الأولنيه, رحت وقعه على الراجل, و بقينا إحنا لتنين مفروشين على المسرح زي كده أبطال مسرحية "هملت" في المشهد الأخير لما كلهم حتى المخرج شربوا سم. المهم, قمت بسرعة و أومته و أعتزرتله وخدت الشهادة و الوشاح و نزلت. طبعا بعد ده كله كان صعب أوي بقى لما وقفنا كده في أخر الحفله عشان نغني زي الأطفال كده في الحضانة أنني أغني بشكل طبيعي و عادي. دانا تلعثمت تلعثم ونا بغني!!! الحمد لله أنني كنت في الصفوف الأخيرة في القاعة لحسن كانت هتبقى فضيحة. أنتبهت من هذا الكابوس على صوت إحدى زميلاتي تقول لي "سرحتي في أيه؟ لا تقلقي. إن شاء الله خير."
خرجت من البروفا و يرن في أذني اصوات أساتذتي في حلم اليقظة يقولون لي " حوشي ألّي وقع منّك." بعد مرور سنين من العمل و الدراسة المجهدة و تأجيل بعض مشاريع الحياة من أجل هذا, من الصعب أن تلملم و تستعيد ما فقد على مر السنين. نخن نخرج من بعض تجارب الحياة صغيرة كانت أو كبيرة سعيدة كانت أو غير سعيدة و قد فقدنا شيء و نحن نحاول أن نكسب شيء أخر. و دائما ما نحاول بعد المكسب أن ننظر خلفنا على ما فقدنا و أحيا نحاول أن "نحوش ألّي وقع منّا", لكن هيهات!!

ملحوظه: الصورة الملحقه بالموضوع هي صورتي. أنا فعلا أصبحت دبة لبسة كاب و جاون!!

هناك 13 تعليقًا:

هبة يقول...

في جزء مهم جدا من الكابوس:

الواحد يبقى نازل على رجل وتلات تربع في وضع مزعج جدا حسب تقاليد الاحتفال والأستاذ رئيس القسم بيلبسه الوشاح يروح الوشاح خابط في بوز الكاب موقعه، تااااني، وبعدين خابط في مناخير الواحد ونازل على بقه ملحوس الروج في دقنه (خاص بالخريجات الإناث)

فالواحد بقى ينزل لابس الوشاح دا في بقه وبالع منه حتة بدل ما ينزل لابسه على رقبته زي بقية البني آدمين

ودي طبعا من الحوادث إللي تتميز بها حفلات خريجي الدراسات العليا عشان إللي قبل كدا مابيلبسش وشاح

:)))))))

حمدالله ع السلامة يا ميميز

"Weeee of AUC forever
Raise our voices now together:"
يا ليلي با ليلي يا يا يا يا ليييييييييل

Mai Mohamed Rizk يقول...

لأ منا ملبستوش تاني بقى عشان ميقعش.. عيب أختك نابيها بردو و أنا أصلا بقى في الكابوس ملحقتش ألبس الوشاح لأنني أتزحلقت و وقعت. يا بنتي كل شيء مدروس. إحنا بنهرج؟

غير معرف يقول...

Anyway congratulation Mai, sometimes you have a lot of protocols with such a things but it is agreat taht you finished your study and as you said you start something else, that is the way it is, you lost soemthing and you keep looking for somethingelse , have nice day and best wishes for the future.

Sherif

Mai Mohamed Rizk يقول...

thanks a million sherif. good luck to you as well.

حسن ارابيسك يقول...

Congratulations
وكان متهيألي في أخر البوست هالاقي حتة جاتو مُطعمة بالشيكولاته جنبها علبه كانز بيبسي ساقعة ميته في جلدها من البرد لكن مالقيتش حاجه من ده كله لكن لقيت حاجه أحلى وأجمل من كده لقيت شهادة الماجستير شهادة بتقول بص شوف البنت المصرية بتعمل ايه لما بتصمم على حاجه ، وعلى تكملة دورها ومشوارها في الحياة .. بتعمل ايه .. بتصارع وتتصارع ..وتكافح وتصارح .. تتبدد وتتجمع وفي النهاية توصل للي عايزاه .ولسان حالها يقول البنت زي الولد مهيش كمالة عدد
مبروك مبروك مبروك .. الف الف مبروك

ثانياً
مشكلتنا كبني أدمين مع الحياة إننا عاوزين كل حاجه ويمكن في وقت واحد وللأسف الدنيا لا تعطي لنا كل مانتمناه سواء في وقت واحد أو على فترات متباعدة من العمر فأحيانا نجد أمامنا كل مانتمناه ولكننا نجد أنفسنا مُرغمين على الإختيار وعلينا أن نُبدي شئ عن شئ وحينما نختار شئ ونُبديه عن الشئ الأخر ونعتقد أن الأيام ستحجزه لنا نفاجأ مع مرور الزمن أننا فقدنا هذا الشئ في زحمة الحياة وخسرناه ولا نستطيع تعويضه وربما نجده غداً ولكننا نكون فقدنا طعم الإحساس بحلاوته وفرحة العثور عليه وهذا هو الحال مع الأشياء التي تتأتي لنا في غير أوقاتها حينئذً نجد منا من يقول كلمة لو وهي هنا لاتفيد ولا ينفع الندم ولا ينقع الرجوع بالزمن إلى الوراء لتصحيح الإختيار حتى لو كان الإختيار صحيحاً ونجد منا من هو قنوع بما وصل إليه وأنه تعويض كبير عما فاته ولا يلتفت لما فاته ولا يُخصص للحسرة مكانة في داخله ولا يجعلها تُفسد فرحته .

مرة ثانية ألف ألف مبروك وإن شاء الله مبروك التاليه تكون على شهادة الدكتوراة
الظريف إن تاريخ التخرج يسبقه يوم هو عيد ميلادي 11/6

Mai Mohamed Rizk يقول...

الله يبارك فيك و كل سنة و أنت طيب

غير معرف يقول...

Mai,

Are you giving lecture in teh American university? if you do that please be kind for your students.would you like to do mthis job for a long time or you want to do somethingelse in the future.i think it is agreat thing to give your knowledge to teh other people, it is a thankful job.

Have a nice day Sheirf

posycat يقول...

يا ريت تشرفينا
www.negma.blogspot.com

AQUARIOUS يقول...

يا مسافر وحدك

عنوان عمقه في بساطته

كلنا مسافرين

والتخرج نوع من انهاء مرحلة و الإنتقال لمرحلة تانية

مبروك
التخرج

وربنا يوفقك

على فكرة في سؤال :
ومالهوش اي علاقة بموضوعك ده بس
أنت تحبي السفر و حبيت أسأل:


ف أماكن مقترحة و آمنه لوحده مسافرة لوحدها للساحل الشمالي ومش مصرية يعني ماتعرفش الأماكن؟

ahmad يقول...

مش كل الناس بتطلع من اليوم ده بذكريات من النوع ده
ابسطي
:)

Mai Mohamed Rizk يقول...

sherif,
I teach people things they don't know, in interesting ways, & I respect their ideas, thoughts, & will. how else can I be kind to them? give them extra grades they don't deserve? I don't think this is what you mean, mesh keda? :D

Posycat, of course I'll visit your space, & welcome to mine. the honor was all mine ya fandem. :)

Aquarious, I don't know places in the North Coast with the conditions you mentioned. this is a rigion for local summer tourism not a safari place, not my style for a trip unless pushed by family obligations, eltantat wa elanakel wa keda. :D sorry, couldn't help.

أحمد، طبعا أنا معاك. مش كل الناس بتتلع من اليوم دا بنفس الذكريات و الأفكار. و طبعا مبسوطة و الله لدرجة أني مش قادرة أشوف أي كتاب دلوقتي. هاهاها. أهلا بيك

غير معرف يقول...

Dear mai of course taht is not what i mean. imean taht you try to have a lot of patient with them even with those who can not fast learn. tHAT IS WHAT I MEAN, AND ITHINK THAT YOU ARE ABLE TO DO THAT.

sHERIF

westtewest يقول...

ساقنى قدرى الجميل من مدونه الى مدونه حتى وصلت بالصدفه الى هنا ولا اتذكر من اى مدونه قدمت اليكى
مش عارف اقول ايه روعه روعه عمق ممزوج ببساطه اسلوب فكره فلسفيه مغزوله بقصه طريفه
تعرفى هى الحياه كده بس مفيش حد بيخسر كل حاجه ولا حد بيكسب كل حاجه بتكسب حاجه وتخسر قصادها حاجه (من مسلسل ما مش فاكره) عامه الف مبروك وان شاء الله ربنا يعوضك ومش هيوقع من حاجه