الثلاثاء، ديسمبر 19، 2006

لون الشقاء

لون الشقاء
قضيت أسبوع في الساحل الشمالي. ليس في مارينا أو احدي القرى الساحلية المعروفة، ولكن في فندق سياحي في خليج
غزالة يسمي Charm life. المكان جميل بكل المقاييس، فندق خمس نجوم، خدمة ممتازة، مباني رائعة، و طبيعة ساحرة.. كل شيء جميل جميل. المكان ذكرني كثيرا بشرم الشيخ، ذلك لجماله و أناقته و جودة الخدمة فيه، إلي جانب انتشار السائحين الإيطاليين بالمكان حيث لم يكن هناك مصريين غير عائلتي و مجموعة أخرى من العائلات المصرية تعد علي أصابع اليد الواحدة. روعة المكان تنسي الإنسان كل مشاكله و مشاكل الحياة و كل ما يجري من واقع مر ٍ في كل بقعة من بقاع الأرض.. و لكن!!
لفت نظري جدا عالم المصريين العاملين في المكان. هؤلاء ليسوا الخدم غير المؤهلين الذين نصطدم بهم في كل مكان للنزهة في قاهرتنا الحبيبة، هؤلاء مجموعة تتحدث الإيطالية بطلاقة و واضح عليهم حسن التدريب و الخبرة. يتعاملون مع الأجانب بذوق واضح و لكن بتحفظ شديد في نفس الوقت. جميل إذن ما تراه أنت الآن، عامل مصري كفؤ، سعيد بالعمل مع "الخواجات" (يعني آخر حاجة يحب يشفها هي شوية مصريين هربانين من مارينا و جايين هنا بقي يقرفونا!) لكن انظر ما حدث حولي

ذات مرة كنت في البوفيه المفتوح واقفة أمام الشيف يقطع لي بتركيز شديد و بشكل ألي قطعة لحم، بعد أن وضعها في طبقي كنت علي وشك أن أقول له "thank you" كالمعتاد و لكن لم أري وجاهة في ذلك. هو مصري و أنا كذلك، و في بلادنا العامل الذي يصنع لك شيء بيديه تشكره قائلا "شكراً، تسلم أيديك" فلما "thank you" إذن؟ بمجرد أن سمع "تسلم إيديك" رفع وجهه و لمعت عيونه السوداء و أشرق وجهه المصري الأسمر بابتسامة عريضة فيها دفء واضح و قال "العفو يا ست الكل، بالهنا و الشفا.. أجبلك كمان؟

كل ما فعلته هو أنني قلت لهذا العامل بطريقة غير مباشرة: (خواجات إيه ؟ و إحنا مالنا و مالهم يا عم ؟ أنا بشكرك أنت .) فأشرق الوجه المصري البديع يرد (أنتي أحسن عندي منهم
ما حدث ليس صدفة. هذه واقعة متكررة. مرة أخرى كنت في ممر صغير وقابلت أحد العاملين آتي في وجهي و كنت قد رأيته من قبل
كثيرا في المكان. رفعت عيني و ابتسمت قائلة "سلامو عليكو" فابتسم و قال في أدب و لكن بحماس واضح: "والله حضرتك أللي منورلنا المكان دا كله يا دكتورة. أهلا بيكي." (أصله كان شاف في إيدي كتاب قبل كده أبقى أكيد دكتورة

مرة أخرى كنت ألعب مع ابنة أختي ذات العام الواحد، فأوقعت "التيتينا" من يدها و الجرسون يضع لنا ما طلبنا، بشكل ألي جداً رفعها من الأرض فشكرته و ابتسمت لها قائلة "قوليله bye" فضحكت له و "بعتتلوا بوسة في الهوا". ابتسم في شجن و قال: "ربنا يخليهالك. أنا كمان عندي ابن في إسكندرية. زمانه بقى عنده تلات شهور دلوقتي." فهمت بعدها من كلامه أن الطفل ولد و هو هنا يعمل في "الهاي سيزون" حيث لا يمكن أن ينزل إجازة ليرى مولوده

و مواقف أخرى عديدة من نفس النوع، كلها تري في أولها الماكينات المصرية السمراء تعمل باجتهاد و هي مطأطئة الرؤوس
ثم عندما تستشعر في قلبك الدفء و البساطة، تتفجر ينابيع البُعد الإنساني فيهم و يجري الدم في عروقهم و يرفعون وجوههم و قد اكتسب سمارها لوناً وردياً كان قد اختفي من إرهاق ساعات العمل الطويلة و حل محلها لون الشقاء
----------------------------------------------------------------------------------
العمل المصاحب للمقال من اعمال النحات المصري محمد رزق, باسم "سزييف المصري

هناك 14 تعليقًا:

يا مصر اكتب إليكي رسائلي يقول...

يسرني ان اتقدم بخالص التهاني وأطيب التمنيات بمناسبة عيد الأضحى المبارك اعادة الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات ، وكل عام وانتم والأسرة الكريمة بخير

An Egyptian in UK يقول...

فى الحقيقة انا صاحب مدونة جديده ... و باكتب فيها بعض من تجاربى فى الحياه كمصرى بيحب وطنه... و يتمنى انه يبقى وطن حقيقى...حاليا باعيش فى انجلترا...المهم علشان ما طولش عليكم و اعطل و قتكم...اتمنى اضافة اسم موقعى الى قائمة مواقع صديقه بمدونتكم:

عنوان موقعى كالآتى:
http://kalambelmasry.blogspot.com/

و اسم المدونة "حدوته مصريه على المصطبه"

مدونتى عباره عن حدوته مصريه على المصطبه ...احكيها لابن بلدى المصرى البسيط "عبده" ...و هى حكايه سهله بس عويصه ...اتمنى انها تعجبكم

محمد الرفاعى
انجلترا

Pink Panther يقول...

عزيزي المدون الجديد, أهلا بك في مدونتي, ولكن نحن لا نعلن عن مدوناتنا في مدونات بعض. هناك مواقع و أماكن أخري مخصصة لهذا الغرض

ذو النون المصري يقول...

اجمل التهاني واطيب الاماني بقضاء ايام سعيده في عيد الاضحي المبارك
كل سنه و انتي بالف خير
بابعت التهاني لمن اعرف و من لا اعرف من الزملاء المدونين

Zengy يقول...

لمسني و الله يا مي

:)

Pink Panther يقول...

أهلا بيك يا زنجي.. شرفت مدونتي.. شكرا على كلمات الرقيقة

Amany يقول...

كل سنة وانتى طيبة
واجازة سعيدة
والعمالة اللى انتى شوفتيها هناك هى افضل عماله فى العالم بالاجماع
ولعلمك منهم خريجيين جامعيين
ومنهم خرجيين سياحة وفنادق
واحساسهم معاك هو ده احلى احساس الاحساس بالعروبة
حمدلله على سلامتك وبارك الله فيك لحسن خلقك

غير معرف يقول...

7elwa awy ya mai
heya dih masr ya 3abla
3abla meen
Abu Salah

Pink Panther يقول...

أهلا بكل ضيوف الواحة. شكرا على التعليقات الرقيقة

حسن ارابيسك يقول...

فكرتيني بأغنيه
أحمد فكرون
حلوه الصوره اللي فيها إنسان
لونه أسمر وجبين عرقان رمز الحياه.. إلخ

جميل جداَ الكتابة في اوتيل خمس نجوم
جميل جداً الكتابه على منظر ساحر للبحر وأمواجه
جميل جداً الكتابه وأنتي أمام الأوبن بوفيه
جميل جداً الكتابه وأنتي وسط ناس ترتدي أجمل الثياب ويفوح منهم رائحةأغلى العطور والبرفانات

جميل جداً كل هذا ولاكن لامانع
من ان تنزلي إلى الشارع الحقيقي
إنظري هناك اسف هذه البيت القديم المتهالك بيت آيل للسقوط وأصحابه جاءهم إخطار بإخلائه ولكنهم مازالوا بداخله فأين يذهبون وبالتالي فضلوا أن يقضوا نحبهم فيه مثلما قضوا فيه أيام جميلع من عمرهم وعشره طويله
فيقضون نحبهم معه أفضل من أن ينزلوا إلى الشارع ويصبحون فرجه للبشر من حولهم، واخده بالك من الست اللي قاعده في الزاوية البعيده دي من الناحيه التانية لابسه جلابيه سوده على طول يمكن ماعندهاش غيرها تغسلها وتستنى لما تنشف وبعدين تلبسها من تاني
واخده بالك قاعده قدامها قفص من الجريد عليه شويه جرجير وبصل أخضر.ز ياترى بيطلعلها قد ايه أخر النهار من شويه الخُضره دي دي تلاقيها المسكينه عندها خمس عيال بتجري عليهم بعد جوزها ما مات الله يكون في عونه دي برضه سته سمره وبتشقى مابتمدش إيديها لحد ، خلي بالك كنتي هاتخبطي في الراجل اللكبير اللي جاي وراكب عجله عليها قفص عيش كبير انا مش عارف شايله ازاي وراكب به العجله في السن ده لاقدر الله لو وقع بالعيش من على العجله ها يحصله إيه دا المسكين لا عنده تأمين صحي ولاغيره ربنا يتولاه تلاقيه هو كمان عنده كوم لحم ومربيهم كويس اللي في جامعه واللي اتوظف واللي لسه بكمل تعليمه واللي اشتغل في صنعه ، لا وواخده بالك من المحطه اللي قدامنا على طول دي ياه كل دي بشر كلهم واقفين وكل واحد وواحده رايح يسعى لرزقه دلوقتي المساكين أو بعد شويه ها يتحولوا لسلامون سلردين جوه علبه وينحشروا جواها وكله لازم يستحمل عشان يعرف يروح وتعدي على خير.. شايفه الراجل اللي واقف ده وبإيده اليمين حاضن بيها بطيخه وف إيده الشمال شنطه بلاستيك شفافه باين منها العيش اللي يمكن مش هايغمسوا بيه طبيخ لكن بقليله حته جبنه جنب البطيخه تلاقيه واقف بيكلم نفسه بيقول إمتى أوصل بقا عشان أتلم أنا والعيال وأم العيال حوالين البطيخه ويارب تطلع حمرا... أوعي أوعي السلم اللي كان شايله الراجل ده كان هايخبط فيكي برضه خلي بالك أيوه ياستي ده باين من منظره إنه بيشتغل نقاش واضحه من كوكتيل الألوان إللي على هدومه وعلى سلم البياض اللي بيطلع عليه راجل زي ده شغال على الله يعني ممكن يكون شغال باليوميه وممكن مع نفسه يتتنى شغلانه تجيله كل ما يخلص شغلانه عشان العيال ومصاريف العيال اللي ما بتخلص وكمان قدامه البت الكبيره عاوز يجهزها عشان عريسها اللي متقدم لها طيب وعلاج أم العيال اللي دكتور المستشفي كاتبه قد كده هايعمل فيه أيه ربنا يتولاه برحمته.... واخده بالك معايا من البنت اللي ماشيه وشايله كُتابها دي واضح من سنها إنها في كليه بس واخده بالك من اللبس المتواضع جدا واللي باين إنها مظبطاه على مقاسها باين أكتر من الجزمة اللي لابساها شكلها إتهلكت لما قالت يابس أكيد المسكينه دي اللي عاوزه تتعلم وتبقى حاجه كبيره وتعوض ابوها عن ايام الشقا وتكون له سند في الأيام الغبره دي مسكينه وهي في وسط مهرجانات الموضه من الملابس والعطور اللي بتشوفها على زميلاتها في الكليه ربنا يعينها ويصبرها حاجه فعلاً تسيب في القلب غُصه ... بقول أيه أنا شايف كفايه كده عشان أنا حاسس إنك تعبتي من الشمس ومحتاجه شويه هوى وتغيير جو في فندق خمس نجوم بسبب الأشكال اللي شفتيها دي معلش ماكنش قصدي أعكنن عليكي .

اتمنى أن تشرفيني في مدونتي أنا عامل حفلة كده على الضيق عازم فيها
كل حبايبنا ومفيش داعي تكلفي نفسك وتجيبي إي حاجه معاكي كفاية وجودك في مدونتي هاينورها ويشرفها
حسن ارابيسك

Mai Mohamed Rizk يقول...

يا عم حسن أرابسك يا وطني أوي و حاسس بالناس أوي كده! أنا طبعا شايفة الناس أللي أنت بتتكلم عليهم دول و أكتر و ممكن أحكي أكتر من اللي أنت قلته لحد ما أنت أللي تتعب. أللي أنت معرفتش تشوفه من كتر غضبك أللي مداريه بذكاء في كلامك هو إن أنا شايفاهم و حسة بيهم كويس أوي حتى و أنا وسط كل الحاجات الحلوة أللي وصفتها. اقراء كويس تاني يا حسن إن كنت فعلا عايز تفهم. أبقي عد لغاية عشرة قبل ما تكتب. أه! بالمناسبة ,موضة مهاجمة الأغنياء لمجرد إنهم أغنياء بطلت.صح النوم. لن يفيد الفقراء هذا العرض البليغ لمشاكلهم و لكن ربما يفيدهم أن يلفت النظر لهم أحد أفراد الجتمع "المحظوظ". فاهم الفرق طبعا مش كده؟ أري في حديثك أن وراءه شخس ذكي, فلا تهين ذكاءك بالإندفاع وراء ردود أفعال مفتعله و مستهلكه. أقترح قراءة الموضوع مرة أخري بعقل هادئ

حسن ارابيسك يقول...

الأخت العزيزة مـــي ( بدون زعل )
أنا شاكر جداً على إهتمامك وتعقيبك المتبادل وسعه صدرك وإتاحة الفرصة لي مره ثانية على التعقيب ، لكن واضح جداً من تعقيبك أنكِ أنتِ الغاضبة ولست أنا الغاضب من كلامك ومن موضوعك الجميل ولكن هناك ما هو أجمل وأمر في نفس الوقت ومن الواضح أنكِ انتِ للأسف لم تقرأي تعقيبي جيداً فأنا لم احاول على الإطلاق مهاجة الأغنياء وأتحداكي أن تحددي هذا في تعقيبي ولكن ياعزيزتي إسمحي لي أوضح الفرق شتان بين أن تكتُبِ عن موضوع من بعيد أو من أعلى وأنتي في برج عاجي وفرق من أن تكتبِ وأنت وسط الموضوع بكل مفرداته وحذافيره فرق كبير جداً أن تخاطبي فئه معينه وأنتِ في وسطهم وبينهم وفرق من أن تكتبي وأنتَ في محيط آخر
هل تكتبين مثلاً عن مظله التأمينات الإجتماعية وأنتِ تجلسين تحت مظلة الهواء المكيف المفلتر، بالطبع هناك فرق واسع وكبير مِن أن يعرف هؤلاء البسطاء الكادحين أنكِ تكتبين عنهم وتقديرنهم وأنكِ نزلتِ إلى أحيائهم العشوائية الفقيرة وكتبتِ عن كل معاناتهم وأنت بينهم ولم تستفزي مشاعرهم حينما يقرأون لكِ أنكِ تكتبي عنهم وأنتِ تشاهدين زحام الشانزليزيه تذكرتي زحام حي العتبه والبسطاء الذين يتزاحمون هناك أو يقرأون لكِ تعاطفك معهم حينما رأيتِ بعينيكي أفراد بسطاء يلتمون حول عربة فول مدمس فتذكرتيِ هذا المشهد وأنت على مائده من موائد أحد المطاعم الشهيرة في باريس وأمامك الكثير من الأطباق الشهيه والوانها الجذابه والمبهرة المعروف بها المطبخ الفرنسي صعب أن يقرأ لكِ ويصدق ما تقولين أو ماتُظهريه له من تعاطف ويعرف أنك تكتبين عنه وأنت تتلمسين الحرير على جسدك وتنعمين بدرجه حرارة لا تزيد عن 20 درجه فهرنهيت ، فأين الإقناع هنا ، فلماذا تضعين في موضوعك مفردات تزيد من مرارة هؤلاء الناس البسطاء وتبعث على الأسى اليس من وسط هؤلاء المدونين من هم بسطاء وأولاد موظفين صغار وعمال وصنايعية وبسطاء مصر كثيرون، اللهم إلا أنكِ تكتبين لفئه معينه دون الأُخرى ولا تبالين بالأخرين للأسف أنت تنتهجين نفس الخط والخطأ الذي يقع فيه مخرجوا الكليبات والأفلام الجديدة حينماعلى سبيل المثال يُظهر الشاب الدونجوان وهو يركب سيارة كوبيه أخر موضه ويرتدى ثياب مِن أرقى بيوت الموضه ويسكن بفيلا في حي راقِ ألا تعنقدين أن كل هذا يولد في بعض الشباب الحسره على نفسه وعلى وضعه وعلى ظروفه ويصدق هذا الوهم الذى على الشاشة وكأن هكذا هي حياة الشباب المفترض ان تكون والعاقبة نسمعها كثيراً ونراها من جرائم وهلم جراااا وهذا ليس كلامي فقط الم تشاهدي وتسمعي لعلماء النفس الم تقرأي في علم النفس ولو قليل، ناهيكِ عن كل هذا إن الأديان تنهانا عن أن نستفز الفقير الم تسمعي وقت أن كان وزير الداخلية أحمد رشدي وهاج الأمن المركزي من تلقاء نفسه وأظنكِ تعرفين فئه عساكر الأمن المركزي، حينما هاجوا وماجوا واقتحموا الفنادق والمحلات الراقيه التي كانوا يقفون بجانبها ويرون الكثير مما يثير فيهم هذا الحرمان فكانوا يُحطموا ويُكسِروا فقط ليأكلوا ويشربوا .. هل من العيب أن نراعي مشاعر هؤلاء ...
ثانياً أنا أتسال إن أذنتِ لي ألم تسمعي عن عبارة - الشئ لزوم الشئ -أم نحن نضحك على أنفسنا اتحداكي أن تأتي بنفس هذا الأنسان الأسمر صاحب الإبتسامة العريضه الجميله وتضعيه في مكان آخر مختلف كل الإختلاف لا الجو ولا البيئة ولا الراتب تضعينه مكان موظف كفران في هيئة حكومية وحواليه من زحمة المراجعين وكأنه ذبيحه واتلم عليها فقرا صباحيه العيد الكبير هل تتوقعين أن نرى نفس الإبتسامه العريضة التي سحرتكِ وجعلتك هذه الإبتسامه فقط تشعرين بالمصري الأسمر المكافح الذي ما زال باقيا وجه الأرض ولم ينقرض!!!!!
وللعلم والحمدلله أنا مرتاح جداً ولا اكتب عن المش وأنا وسط العسل... ولا أُكتُب عن العسل وانا وسط المش..
إنني بصراحه لا أستطيع أن أمنع نفسي من تخيلك وأنتِ تُرشحين نفسكِ في إنتخابات مجلس الشعب وتقفين وسط البُسطاء تُحديثينهم عن تعاطُفك معهم وأنكِ تذكرتيهم وانتِ على طاوله طعام داخل إحدى المطاعم العائمه وأن جو الشموع الساحر الحالم هو ما دفعك لتجنيد نفسك في سبيلهم فعلاً صورة كاريكاتورية تفطس من الضحك..... أُعذُريني على هذا ولكني لم اذهب بعيداً مثلما فعلتِ أنتِ وللأمانة قرأت موضوعك ولم يكن تعليقي فوري بل صدقيني دخلت على مدونتك التي أعتز بها وقرأت الموضوع عده مرات وفي فترات مختلفه ولكن للأسف تعقيبك أنتِ جاء سريعاً جدا وهذا طبيعي جداً ونتيجه طبيعيه للقراءة السريعه منكِ فلا تقذفي الناس بالباطل ولا تزايدي عليهم في وطنيتهم
وتجنبِ السخريه والتهكم في تعقيبك على الأخرين مثلما بدأتِ في تعقيبك لي وتقبلِ كل شئ بصدر رحب طالما لم يكن هناك إي إهانات لا سمح الله وربنا ما يجبش حاجه وحشه بينا إن شاء الله لأن العصبيه وحشه.. شفتي إزاي أنا بعرف أعد لحد 10 أنتِ للأسف تعقيبك خرجت منه بحاجه واحده بس أنكِ أنتِ لم تُجيدي العد من 1 إلى5
وأخيراً وليس أخراً أنا أعتز بمدونتك كثيراً فلا عيب أن يوجه كل منا الآخر لو أخطأ فمن منا معصوم من الخطأ ومن منا كامل فالكمال لله وحده، فلكِ مني كل تقدير واحترام

Mai Mohamed Rizk يقول...

يا أخ حسن أنت في كلامك عمّال تقول أنزلي للناس, قولتها بتريقة واضحة في المرة الأولى و أوضح في المرة التانية. دا رأيك أنت. ماشي عايز تنزل أنت تتكتب عن الناس أنزل دي طريقتك و دا رأيك دا مش معناه إن هو دا الصح الوحيد و يا كده يا تتريق ،أنا اختر أني اكتب من البرج العاجي دا غيري بيكتب من مكان تاني هو حر. أنا بكتب من موقعي من مكاني سواء الإجتماعي أو الثقافي. دا قراري. دا أللي أنا قررت أعمله و من وجهة نظري مناسب ليا. أنت بتتكلم و تقول أنك عاوز توضحلي الفرق, مين أللي قالك أني مش عارفاه؟ عارفاه و قررت اختار غيره!! و بالمناسبة أنا بعرف اعد لحد 5. أهو واحد أتنين تلاته أربعه خمسه

حسن ارابيسك يقول...

الأخت العزيزة / مي
ارجو أولاً أن لا أكون ضيفاً ثقيلاً عليكي
ثانياً مش عارف أيه المشكله عندك كل ما حاول أقرب المسافة ألقاكي بتبعدي وبترجمي وتفسري كلامي حرفياً
يعني مثلاً أنا لم أقصد أن تنزلي إلى الشارع وفي حقيبتك ورقة وقلم وتفرشي جورنان على الأرض وتقعدي تكتبي على اللي رايح واللي جاي ولكن هناك فرق بين أن تكتبي عن مادتك من البداية في برجك العاجي وبين أن تفرغي مادتك على الورق في برجك العاجي الوضع الأول لاأحد يوافقك عليه أما الوضع الثاني فلا غُبار عليه
ثالثا: مضطر ارجع ورا شويه لموضوعك يعني بالله عليكي على حسب ماتدعين مِن أنكي رأيتي من المُعذبون في الأرض الكثير والكثير بالأمانة كده ألم يلفت نظرك غير تلك الإبتسامة التي نسيتي أو لا أعرف تناسيتي أنكي قد دفعتي ثمنها داخل فاتورة الفندق الم تعلمي أن أ ب الفندقة هي الإبتسامه المُصطنعه رقم واحد، الم يلفت نظرك على أرض المحروسة بحالها أي كادح أخر في موقع أخر مختلف كل الإختلاف غير مجبر على إبتسامه مصطنعه ومُزيفه وجاءت إبتسامته من القلب وشعرتي به فعلاً ورايتي لون الشقاء بجد لتضربي به المثل في الشقاء،والأمثلة ، فلو ضربتي لي مثل بالكناس ( عامل النظافة ) وأخبرتيني أنه تصادف أن مررتي به في أحد الشوارع وفي وقت الظهيرة والشمس عموديه تحرق كل شئ ورغم كل هذا لفت نظرك تحيه الرجل لكي ممزوجة بإبتسامة غير مجبر عليها رداً على تحيتك لو كنتي مثلاً لا تخجلي من تحيته .. تفرق كتير جداَ عن المثل اللي ضربتيه لينا وكل حاجه في المثل كانت متلمعه ومتأمعه . للإسف أختيارك معلش كان غير موفق لهذا النموذج لتضعيه على ليبُل لون الشقاء.
ثالثاً حاشىَ لله أن أكون بتريق عليكي لا أول مرة ولا تاني مرة ولا المرة الجاية ولا هاتكون أبداً و ولا عشت ولا كنت قبل ما أتريق عليكي وده معناه للأسف أنكي لم تتعودي علي غير المجاملات ولذلك جاء رد الفعل كما جاء فإن أحببتي أن أُعقب ومن وجهة نظري فكتر خيرك وربنا ما يحرمناش منك أما إذا كنتي تريدين أن أكتب على كل شئ وأي شئ تكتبينه وأقولك الله يامي.. حلو قوي يامي .. يجنن موضوعك يامي .. يهبل يامي ..فلن أفعل ولكن ما المانع أن أفعل إذا وجدت ما يستحق ذلك وارفع لكي القبعه كمان ولكن إذا كنتي بحق لا تتحملين النقد فمن الممكن إذا أن تضعي في البوست عندك إختيارات للقراء كالإستفتاء تضعين ثلاثة علامات جيد يليه متوسط ثم النقطه الأخيرة ضعيف وبذلك تتجنبي حرقة الدم .
عموماً النهارده فرحتي ما تتوصفش لما سمعتك بتعدي لحد خمسه ما عندكيش فكرة الدنيا ماكنتش سيعاني من الفرحة كنت عاوز أقول للناس كلها ياناس ياهووو مي بتعد لحد خمسه النهارده أقدر أنام وأنا مستريح ويعد ما إطمنت عليكي وبنا يوفقك ولكي مني كل تقدير وإحترام

وبلاش العند ومدونة أخوكي مفتوحه في أي وقت عشان تشرفيها وتقوليلي اللي إنتي عاوزاه وبأمانة من غير أي رواسب تكون موجوده لسه معلش هي حفلة على الضيق كده عازم فيها كل الحبايب وياريت ما تتعبيش نفسك وتجيبي اي حاجه كفاية ها تنورينا في مدونة فض فض
حسن ارابيسك