الثلاثاء، نوفمبر 20، 2007

لؤلؤات حياتي







هذه التدوينة إهداء لكل من يحاول استجماع طاقة الأمل و الشجاعة في داخله ليعيش (هذا المشهد قصة حقيقية


لؤلؤات حياتي

جَلَسَت في أول الليل على كرسي ذي ذرع في غرفتها. أخفضت الإضاءة قليلا و أشعلت عود بخور هندي و ضغطت زر المُسجل لتبدأ أغنية "لا بويم". أخذت من على المكتب علبة قطيفة سوداء أنيقة عليها علامة إحدي الماركات الأصلية العالمية. فتحتها و أخرجت منها سوار مكون من فرعين ملضومين و فرع مقطوع من اللؤلؤ الأبيض البيضاوي المجعد يسمى "اللؤلؤ العضوض

جَلَسَت هناك على الكرسي في غرفتها و قد شاعت حولها و احتضنتها عن قرب رائحة البخور العميقة تتحرك في هواء ضبابي أبيض رقيق و صوت تشارلز أزنافور و موسيقى الكلمات الفرنسية و الأ نغام الجميلة للبيانو و التشللو في الأغنية يزيدون الضباب الخفيف حولها أُنس و عمق لا غنى عنهم. كانت كل الأشياء كل الأشياء؛ الموسيقى و العطر و الدخان و الوقت و الحياة تتحرك حولها على إيقاع انفاسها الهادئة. ابتسمت في رضا و هدوء و هي تخرج السوار من العلبة و تبدأ رحلتها مع نظم فرع اللؤلؤ القطوع

لقد حزنت كثيرا عندما انفرط السوار. قلت لنفسي وقتها "لقد ضاعت لؤلؤات حياتي، انفرطت و انفصلت عن بعضها و انتهى كل شيء." وضعت السوارفي علبته وقتها و تجمد فيه ما بقى من حياة. توقف عن التنفس وعشت بعدها أرتدي زينتي من الأحجار الأخرى و اتظاهر بأني أعيش

اليوم أشعر أن الوقت قد حان لأًخرج سوار اللؤلؤ من جديد لأصلحه و أعيد له الحياة. كيف أبدأ؟ أه!! هذه فكرة جيدة. سأعيد الثقة ثانية للخيط الحريري الأبيض. سأربطه من جديد. أعرف أنه قد قُطع من قبل و لكن من منا لم يقطعه الزمن والأيام على الأقل مرة في العمر؟! هذا طبيعي. هممم. أي من اللؤلؤات يجب أن أبدأ بها في نظم هذا الفرع؟ أولاً كم عدد هذه اللؤلؤات؟ و لماذا يجب أن أعرف؟ لماذا يجب أن نعد كل شيء؟ لماذا يجب أن نُحصي؟ لماذا يجب أن نحصر كل ما لدينا؟ ما فائدة أو أهمية ذلك؟ علي من نعد و نحسب و لماذا؟ لنُدين أنفسنا و نشعرها دائماً أنها مُقصرة في حق رعاية ما لديها؟ أم لنقارن لؤلؤاتنا بما عند غيرنا فنشعر أننا أقل غنى؟! لا لا، لن أعدهم. فقط سأجمع شتات لؤلؤات حياتي لأصلح الفرع و أعيد لسواري الحياة

بمن أبدأ؟ بلا تحيزات، بلا أولويات، بلا ترتيب. كل اللؤلؤات جميلة، كلها مهمة، كلها مِنّي كلها معا هي أنا. نعم سأبدأ بهذه الؤلؤة. هذه هي الفروسية، رياضة جميلة تربط الإنسان بالطبيعة و تُرقي الروح، سأعود إليها قريبا. وهذه اللؤلؤة صديقة قديمة لم أتصل بها منذ زمن، سأفعل وإن ردت علي ببرود. وهذه بعض القراءات التي بدأتها ولم أكملها. و هذه أمسيات موسيقية كان كسلي يمنعني منها. وهذه بعض الذكريات الحزينة التي طردتها من عقلي قبل أن تلتئم جراحها، سأسمح لنفسي أن أتذكرها من وقت لأخر و سأسمح لنفسي أن أبكي إذا غلبتني مشاعري، فأنا بشر و هذا طبيعي، بل حتى من حقي


و ظلت تلتقط حبة بعد حبة و سألت نفسها فجأة: "يا تُرى ماذا تقول كلمات هذه الأغنية الفرنسية الجميلة؟" لا أعرف، و ما أهمية هذا؟ المهم أنها جميلة و هذا يكفي، كل ما أعرفه أنها تتحدث عن شخص حزين كان جريء في الماضي ولم يعد كذلك. أما آن له أن يقاوم حزنه و انهزامه ليصلح سواره؟ ها أنا أقاوم انهزامي أمام الأيام لأصلح سواري. ها أنا أجمع لؤلؤات حياتي

الأربعاء، نوفمبر 07، 2007

الصيغة الألفية للصلاة على الرسول

هذه هي الصيغة التي كان يصلي بها الشيخ أبو خليل على الرسول (صلي الله عليه و سلم)، و تسمى بالصيغة الألفية أو الصيغة الطويلة. كان يوصي بأن تقرأ بعد كل صلاة مفروضة ثلاث مرات: "اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و مولانا محمد و علي آله و صحبه عدد حروف القران حرفا حرفا وعدد كل حرف ألفا ألفا و عدد صفوف الملائكة صفا صفا و عدد كل صف ألفا ألفا و عدد الرمال ذرة ذرة و عدد كل ذرة ألف ألف مرة. عدد ما أحاط به علمك و جرى به قلمك و نفذ به حكمك في برك و بحرك و سائر خلقك. عدد ما أحاط به علمك القديم من الواجب و الجائز و المستحيل. اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و مولانا محمد و على آله و صحبه مثل ذلك

و أيضا كان يصلى أثناء اليوم بالصيغة الأتية و عرفت بالصيغة القصيرة: "اللهم صل على سيدنا محمد عدد ما في علم الله صلاة دائمة بدوام ملك الله

الشيخ محمد أبو خليل هو أحد الصوفيه، مدفون في
مسجد أبو خليل في الزقازيق، و يقام المولد الخليلي كل عام في شهر يوليو